علي الأحمدي الميانجي
178
مكاتيب الأئمة ( ع )
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ لَا لِأَمرِ اللَّهِ تَعقِلُونُ ، وَلَا مِن أَولِيَائِهِ تَقبَلُونَ ، حِكمَةٌ بَالِغَةٌ « 1 » عَن قَومٍ لَايُؤمِنُونَ ، وَالسَّلَامُ عَلَينَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ . فَإِذَا أَردَتُم التَّوَجُّهَ بِنَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَينَا ، فَقُولُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : « 2 » « سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ » « 3 » ، ذَلِكَ هُوَ الفَضلُ المُبِينُ ، وَاللَّهُ ذُو الفَضلِ العَظِيمِ ، لِمَن يَهدِيهِ صِرَاطَهُ المُستَقِيمَ . التوجّه : قَد آتَاكُمُ اللَّهُ يَا آلَ يَاسِينَ خِلَافَتَهُ ، وَعِلمَ مَجَارِي أَمرِهِ فِيمَا قَضَاهُ وَدَبَّرَهُ ، وَأَرَادَهُ فِي مَلَكُوتِهِ « 4 » فَكَشَفَ لَكُمُ الغِطَاءَ ، وَأَنتُم خَزَنَتُهُ وَشُهَدَاؤُهُ ، وَعُلَمَاؤُهُ وَأُمَنَاؤُهُ ، وَسَاسَةُ العِبَادِ ، وَأَركَانُ البِلَادِ ، وَقُضَاةُ الأَحكَامِ ، وَأَبوَابُ الإِيمَانِ « 5 » . وَمِن تَقدِيرِهِ مَنَائِحَ العَطَاءِ بِكُم إِنفَاذُهُ مَحتُوماً مَقرُوناً ، فَمَا شَيءٌ مِنهُ إِلَّا وَأَنتُم لَهُ السَّبَبُ وَإِلَيهِ السَّبِيلُ ، خِيَارُهُ لِوَلِيِّكُم نِعمَةٌ ، وَانتِقَامُهُ مِن عَدُوِّكُم سَخطَةٌ ، فَلَا نَجَاةَ وَلَا مَفزَعَ إِلَّا أَنتُم ، وَلَا مَذهَبَ عَنكُم ، يَا أَعيُنَ اللَّهِ النَّاظِرَةَ ، وَحَمَلَةَ مَعرِفَتِهِ ، وَمَسَاكِنَ تَوحِيدِهِ فِي أَرضِهِ وَسَمَائِهِ ، وَأَنتَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَبَقِيَّتَهُ ، كَمَالَ نِعمَتِهِ ، وَوَارِثَ أَنبِيَائِهِ
--> ( 1 ) . زاد في البحار : « فما تغني الآيات والنذر » . ( 2 ) . وليس في مصباح الزائر : « فإذا أردتم التوجّه بنا إلى اللَّه تعالى وإلينا ، فقولوا كما قال اللَّه تعالى » ، وكذا ليس فيالبحار : « فقولوا كما قال اللَّه تعالى » . ( 3 ) . الصافات : 130 . ( 4 ) . المَلكوت : مختصٌّ بملك اللَّه تعالى ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 775 ) . ( 5 ) . وزاد في المصباح « وسلالة النبيّين ، وصفّوة المرسلين ، وعترة خيرة ربّ العالمين » .